إضاءات على منهج الحركة الإسلامية في القدس والمسجد الأقصى

الشيخ رائد صلاح -رئيس الحركة الاسلامية في الداخل
آخر تحديث 02/10/2015 08:43


تنطلق الحركة الإسلامية في تحديد دورها في قضية القدس والمسجد الأقصى من قناعة راسخة وواضحة مفادها أن هذه القضية هي قضية الحركة الإسلامية وأنها من أهم ثوابتها، التي لا مجال للتفريط فيها أو التفاوض عليها أو تقسيمها، ولا مجال للوقوف من هذه القضية موقف المتفرج عليها أو الخاذل لها أو المتاجر بها أو الغافل عنها أو المتنكر لها أو المتردد في نصرتها، فهي قضية قرآنية، ولأنها كذلك فهي قضية الحركة الإسلامية، وهي قضية إسلامية عربية فلسطينية، ولأنها كذلك فهي قضية الحركة الإسلامية، وهي حق تاريخي وحضاري إسلامي عربي فلسطيني، ولأنها كذلك فهي قضية الحركة الإسلامية، ولذلك فإن الحركة الإسلامية لا تقوم بنصرة هذه القضية من باب التضامن معها أو العطف عليها لمرات متقطعة بين الحين والآخر، بل تقوم بنصرتها من باب الواجب الدائم الملقى على عاتقها وعلى عاتق أبنائها وبناتها وأنصارها وكل المتواصلين معها، طاعة لله واقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم وحبًا لهذه القضية وانتماء إليها وحرصًا عليها، وتضحية من أجلها ويقينًا بانتصارها الأبدي على كل احتلال، بما في ذلك الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك من باب ضريبة انتماء الحركة الإسلامية إلى الأمة الإسلامية والعالم العربي والشعب الفلسطيني، وعلى ضوء التجربة الطويلة التي عاشتها الحركة الإسلامية على مدار سنوات طويلة؛ وهي تحمل هَمَّ هذه القضية وتوحد بين جهودها وجهود أهلنا في الداخل الفلسطيني والقدس المباركة وكل الغيورين من أمتنا المسلمة وعالمنا العربي وشعبنا الفلسطيني ثم حاضرنا الإنساني على هذه القضية فإنني أسجل هذه الملاحظات المصيرية التالية:

1. القدس والمسجد الأقصى محتلان، ولأنهما محتلان فهما في خطر، ولن يزول عنهما هذا الخطر إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عنهما.

2. إن مرور العقود من السنين على اجتياح الاحتلال الإسرائيلي لهما، إلى جانب سعيه الدائم خلال هذه العقود من السنين لتهويد القدس والسيطرة التدريجية على المسجد الأقصى؛ لا يُلغي عنه صفة الاحتلال، ولا يمنحه أية شرعية ولو لثانية واحدة لوجوده الباطل في القدس والمسجد الأقصى، فهو احتلال وهو باطل وهو بلا سيادة ولا شرعية، ولا يملك حقًا ولو في حجر من حجارة القدس أو ذرة تراب من المسجد الأقصى.

3. ولأنه كذلك فهو إلى زوال حتمي –بإذن الله تعالى– ولن ينقذه من هذا الزوال مهما ملك من مال وبنين وكان أكثر نفيرا، ومهما ظلم وتجبر وطغى في البلاد وأكثر فيها الفساد، ومهما بنى من سجون وأقام من أسوار وأرسل من عيون وبث من مخابرات، ومهما نفى وأبعد وجرح وقتل واعتقل وسجن، ومهما حظي بدعم صليبي أو باطني أو وثني، ومهما صفق له متساقطو الأمة المسلمة والعالم العربي والشعب الفلسطيني، فهو إلى زوال لا ريب فيه ولا رجعة فيه ولا أسف عليه، وهذا الزوال هو وعد الله ومن مبشرات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4. لذلك لا يمكن التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي ولأنه باطل فكل ما صدر عنه من سلوكيات أو تصريحات أو خرائط كلها باطلة ولا تقبل التقادم "المكسب" للاحتلال الإسرائيلي أو التقادم "المسقط" لحقنا، بل يجب إزالة كل هذه السلوكيات والتصريحات والخرائط التي صدرت عن الاحتلال الإسرائيلي، ويجب إزالة كل آثارها، وهذا يعني أنه يجب إزالة كل ما قام به الاحتلال الإسرائيلي من أجل تهويد القدس والإعلان عنها عاصمة أبدية له، وعلى هذا الأساس يجب إزالة آثار ما صادر من أرض أو سرق من بيوت أو هدمها أو بنى من مستوطنات أو دنس من مقدسات، ويجب إزالة آثار كل ما قام به الاحتلال الإسرائيلي من سعيه المتواصل للسيطرة التدريجية على المسجد الأقصى بهدف بناء هيكل خرافي على أنقاض المسجد الأقصى وفق حساباته الوهمية، وعلى هذا الأساس يجب إزالة آثار ما حفر من أنفاق تحت المسجد الأقصى وما صادر من أبنية المسجد الأقصى وحيطانه وبواباته وما حرّف من أسمائه، وصادر من الآثار الإسلامية المحيطة به أو جرفها، وما بَنَى من أبنية هجينة نشاز حول المسجد الأقصى من أجل تهويد الفضاء المحيط به أو تهويد أجواء الحياة اليومية فيه، ويجب إزالة آثار كل هذا العدوان الاحتلالي الإسرائيلي عن القدس والمسجد الأقصى الآن وفورًا، وإلا فبعد زوال الاحتلال الإسرائيلي.

5. على ضوء ما تقدم ترى الحركة الإسلامية أن من حقها الإعلان عن رفض الاحتلال الإسرائيلي وعن رفض كل ما يقوم به، ومن حقها الدعوة للوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي والعمل الجاد على إحباط كل مخططاته والتصدي لكل اعتداءاته، وعلى هذا الأساس فضحت الحركة الإسلامية حفر الاحتلال الإسرائيلي أنفاقا تحت المسجد الأقصى ودعت إلى إلغائها وإزالة آثارها، وعلى هذا الأساس ساهمت الحركة الإسلامية بدور أساس وكبير في إعمار المُصلى المرواني والأقصى القديم من أجل منع تحويلهما إلى كُنس يهودية، وعلى هذا الأساس دعمت الحركة الإسلامية مسيرة البيارق ومصاطب العلم في المسجد الأقصى وأيام النفير إليه والاعتكاف فيه ودعمت دور الرباط فيه، كي تحافظ على دوام التصدي لكل اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي له، ودوام الحفاظ على إسلامية هويته وأجواء الحياة فيه، وإحباط أي مخطط احتلالي إسرائيلي يهدف الى فرض التقسيم الزماني ثم المكاني عليه، بهدف بناء هيكل خرافي على أنقاضه وفق مخططات الاحتلال الإسرائيلي الوهمية والشريرة.

6. وعلى هذا الأساس تؤكد الحركة الإسلامية أنه لا يحق للاحتلال الإسرائيلي ولا لقادته ومحاكمه وإعلامه أن يُصدروا أي أمر يخص القدس والمسجد الأقصى، لأن وجودهم الباطل يجعل كل ما يصدر عنهم باطلًا، وعلى هذا الأساس لا تعترف الحركة بأي حكم بالسجن أو حكم إبعاد عن المسجد الأقصى أو عن القدس يفرضه الاحتلال الإسرائيلي علينا، ومن حقنا أن ندخل القدس والمسجد الأقصى متى شئنا دون إذن من الاحتلال الإسرائيلي، وعلى هذا الأساس نعتبر إعلان "يعلون" و"أردان" عن المرابطين والمرابطات جماعات غير قانونية هو إعلان باطل، بل إن العدل السويّ يؤكد أن وجود "يعلون" و"أردان" ووجود كل الاحتلال الإسرائيلي في القدس والمسجد الأقصى هو غير قانوني، ومن حقنا دوام الرباط في المسجد الأقصى حتى يوم القيامة رغم أنف الاحتلال الإسرائيلي وكل أعوانه.

7. وعلى هذا الأساس من حقنا إحباط مخططات التقسيم الزماني والمكاني التي بات يروج لها الاحتلال الإسرائيلي وأبواقه، ونؤكد أننا ما دمنا نرفض هذا التقسيم ونُقاومه ونعمل على إحباطه فلن يكون هناك أي تقسيم زماني أو مكاني للمسجد الأقصى، حتى لو اقتحمه الآلاف يوميًا من صعاليك الاحتلال الإسرائيلي، ولكن لنحذر ثم لنحذر أن نرضى لأنفسنا في يوم من الأيام السكوت عن اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى أو الخضوع لها خوفًا من بطش الاحتلال الإسرائيلي أو إبداء الموافقة السكوتية أو الموافقة تلميحًا أو تصريحًا لإمكانية التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي ولإمكانية دخوله إلى المسجد الاقصى وأداء صلواته التلمودية فيه؛ فعند ذلك سينجح الاحتلال الإسرائيلي بفرض تقسيم زماني ثم مكاني على المسجد الأقصى، بل يجب أن نواصل إعلاننا مؤكدين أن الاحتلال الإسرائيلي لا حق له ولو في ثانية من الزمن تمر على المسجد الأقصى حتى يُطالب بتقسيم زماني للمسجد الأقصى، ولا حق له ولو في ذرة تراب من المسجد الأقصى حتى يُطالب بتقسيم مكاني للمسجد الأقصى، وعمره قصير وهو أقصر من أن يحلم في يوم من الأيام ببناء هيكل خرافي على أنقاض المسجد الأقصى.

8. وسلفًا نقول قد نُسجن ونحن نواصل نصرة القدس والمسجد الأقصى نيابة عن الأمة المسلمة والعالم العربي والشعب الفلسطيني، وقد نُجرح أو نستشهد في المسجد الأقصى والقدس، وقد نُطرد ونُبعد عنهما، وقد يُضيّق على عيشنا بسبب نصرتنا لهما، فلو حدث كل ذلك لن ننكسر أمام قهر الاحتلال الإسرائيلي ولن نستسلم ولن نتراجع، فكل التضحيات تهون من أجل القدس والمسجد الأقصى، وهي ضريبة متوقعة، وهي من الاستحقاقات الضرورية لقيمة الرباط في القدس والمسجد الأقصى، وإلا لكان الرباط مجانًا أو رخيصًا، أو لكان مجرد رحلة ممتعة أو نزهة عابرة، وهذا من المستحيل أن يكون، وإلا لادعى الجميع الرباط في المسجد الأقصى، ورحم الله الإمام الجيلاني عندما قال: "إنما وُكل البلاء بالولاء كي لا يدعيّ الولاء الكثير". ورحم الله الإمام ابن تيمية عندما قال: "بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين". ولذلك ليعلم الجميع أنه في كل يوم نواجه فيه اقتحامات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى فنحن المنتصرون على الاحتلال الإسرائيلي في كل جولة مهما أصابنا من لأواء وشدة، ومهما خالفنا من خالف وخذلنا من خذل، ومهما حوصرنا حتى لو أصبحنا كالقصعة بين الأكلة؛ ما دمنا مصرين أن نظل ظاهرين على الحق في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

9. نحن في الحركة الإسلامية نرى أن هناك واجبًا مؤقتًا وواجبًا أساسًا لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وكلاهما مُلقى على عاتقنا وعاتق الأمة المسلمة والعالم العربي والشعب الفلسطيني، وأما الواجب المؤقت فهو دعم صمود أهلنا المقدسيين في أرضهم وبيوتهم في القدس وصمودهم في المسجد الأقصى، سيما إذا عرفنا أن 80% منهم يعانون من الفقر وأن 35% منهم يعانون من البطالة، فهم الحاضنة الشعبية لنصرة المسجد الأقصى، وصمودهم هو صمود حقنا الإسلامي والعربي والفلسطيني في القدس والمسجد الأقصى، وهم الذين يعمل الاحتلال الإسرائيلي ليلًا ونهارًا على تفريغ القدس منهم، حتى تبقى القدس بالمطلق للاحتلال الإسرائيلي، وحتى يقطعها عن امتدادها الطبيعي على صعيده الإسلامي والعربي والفلسطيني، وحتى يستفرد بها، وبذلك يستفرد بالمسجد الأقصى، وقديمًا قالوا: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، وإن دعم صمود أهلنا المقدسيين في القدس هو ضرورة واجبة لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وبذلك بات دعم صمودهم واجبًا علينا، فهل يعي عقلاء الأمة المسلمة والعالم العربي والشعب الفلسطيني ذلك، ولذلك من هذا الباب فقد ناشدت الحركة الإسلامية في مهرجان "الأقصى في خطر" العشرين الذي كان يوم الجمعة 2015/9/11 الأمة للاعلان عن حملة "الألف مشروع لنصرة القدس والمسجد الأقصى".

10. وفي نفس السياق ومن باب الواجب المؤقت فنحن مطالبون اليوم بدعم الرباط في المسجد الأقصى، وبدعم مشروع البيارق ومصاطب العلم والاعتكاف وأيام النفير ودعم كل مشروع يقود إلى أكبر حشد في المسجد الأقصى لأن دعم كل ذلك يعني دوام الحفاظ على هوية القدس والمسجد الأقصى كحق أبدي لنا حتى يأذن الله تعالى بزوال الاحتلال الإسرائيلي.

11. ولكن إلى جانب كل حيثيات الواجب المؤقت، فهناك الواجب الأساس الملقى على عاتقنا جميعًا لنصرة المسجد الأقصى، ولن يغني عنه قيامنا الدائم بالواجب المؤقت لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وأما حيثيات هذا الواجب الأساس فهو لن يتحقق إلا إذا انحاز الحكام لحقهم وحق علمائهم وشعوبهم في المسجد الأقصى، وبنوا موقفًا واحدًا وإرادة واحدة تجمع بين الحكام والعلماء والشعوب وتعمل على تحرير القدس والمسجد الأقصى من الاحتلال الإسرائيلي، وأظن أن الواجب مُلقى على كل منا وفق قدراته ودوره أن يعمل على تحقيق هذا الموقف الواحد الجامع بين الحكام والعلماء والشعوب ويوم أن يتحقق فسيصبح زوال الاحتلال الإسرائيلي قاب قوسين أو أدنى أو كما يُقال في عد تنازلي سريع.

12. وفق هذه الرؤية الراشدة وهذه الإستراتيجية الجادة فقد كانت ولا تزال تعمل الحركة الإسلامية على تقوية علاقتها –بقدر ظروفها وإمكاناتها– مع كل حاكم مسلم أو عربي يحمل في داخله الخير لشعبه وللقدس والمسجد الأقصى، مع إصرار الحركة الإسلامية دائمًا أن تتجنب تلقي أي دعم مالي من أي حاكم منهم، وفي نفس الوقت كانت ولا تزال الحركة الإسلامية تعمل على تقوية علاقتها –بقدر ظروفها وإمكاناتها– بكل العلماء العاملين الصادقين وبكل المؤسسات الأهلية الحرة وبكل منبر إعلامي حر وبكل شعوبنا المسلمة والعربية لدوام التعاون من أجل نصرة القدس والمسجد الأقصى، رغم ما لحق بالحركة الإسلامية من متاعب شديدة بسبب إصرارها على القيام بهذا الدور.
13. وإلى جانب كل ذلك فإن الحركة الإسلامية لا تزال تواصل تأكيدها لضرورة المصالحة الفلسطينية، وضرورة تدارك الانقسام القائم الآن بين غزة العزة والضفة الغربية، لأنه بات يُطلب الآن من الدائرة الفلسطينية ما لا يُطلب من غيرها، فهي مطالبة اليوم أن تقول علانية لتذهب أوسلو والتنسيق الأمني إلى الجحيم، بعد أن أصبح واضحًا أنهما باتا على حساب مصلحة القدس والمسجد الأقصى، وآن الأوان لتنشيط دور المجلس التشريعي الفلسطيني لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وآن الأوان للتوجه الجاد إلى المحاكم الدولية لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي على ما يرتكب من جرائم حرب في القدس والمسجد الأقصى، وآن الأوان لمنح شعبنا الفلسطيني متنفسًا من الحرية في الضفة الغربية لتنظيم أي نشاط راشد ومشروع لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وآن الأوان لجماهيرنا في الداخل الفلسطيني (48) وفي الضفة الغربية والقدس المباركة أن تُقيم لجان حراسة شعبية تحفظ بيوتها وأرضها ومقدساتها وتحفظ المسجد الأقصى من إرهاب التنظيمات اليهودية المُسلحة مثل: "شباب التلال" و"تدفيع الثمن" و"تمرد" و"لهافا".

14. وإلى جانب ذلك فإن الحركة الإسلامية لا تزال ترجو للحكومة الأردنية أن تفرض سيادتها الكاملة على المسجد الأقصى، لأنها هي صاحبة السيادة فيه، ونتمنى عليها أن تعطي الدعم الكامل لحراس المسجد الأقصى الذين هم جزء من موظفي وزارة الأوقاف الأردنية، لأنهم باتوا يؤدون دورًا بطوليًا في الدفاع عن المسجد الأقصى وباتوا يتعرضون إلى الضرب والاعتقال والإصابات والطرد والإبعاد، سواء كانوا حراسًا أو حارسات، بل نتمنى على وزارة الأوقاف الأردنية أن تزيد عددهم، حيث أن المسجد الأقصى يحتاج الآن إلى إضافة 300 حارس كما صرح بذلك الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى.

15. وإلى جانب ذلك فإن الحركة الإسلامية لا تزال تُذَكِّر كل أهلنا في الداخل الفلسطيني (48) أننا مطالبون جميعًا على اختلاف أطيافنا الدينية والسياسية أن نتعاون سويًا على نصرة القدس والمسجد الأقصى، فهما حقنا جميعًا وواجب نصرتهما واجبنا جميعًا، ولم يكونا في يوم من الأيام قضية خاصة بالحركة الإسلامية فقط، وإن كان يُشَرّف الحركة الإسلامية أن تواصل نصرتهما حتى لو ظلت وحدها.

16. وأخيرًا فإن الحركة الإسلامية، وهي لا تزال تؤدي دورها لنصرة القدس والمسجد الأقصى؛ فإنها تتقدم بألف تحية إلى كل مسلم وعربي وفلسطيني يُساهم ولو بأضعف الإيمان بنصرة القدس والمسجد الأقصى، وتتقدم بألف تحية إلى الشهداء والشهيدات الذين جادوا بأرواحهم لنصرة القدس والمسجد الأقصى، وبألف تحية إلى أسرى وأسيرات الحرية الذين لا يزالون يقدمون التضحيات نصرة للقدس والمسجد الأقصى، وبألف تحية إلى المرابطين والمرابطات والمعتكفين والمعتكفات في المسجد الأقصى، وبألف تحية إلى حراس وحارسات المسجد الأقصى، وبألف تحية إلى كل أهلنا رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا؛ الذين لا يزالون يشدون الرحال عبر مسيرة البيارق وفي أيام النفير إلى المسجد الأقصى، وبألف تحية إلى سائر أهلنا الذين باتوا هم الحاضنة الشعبية لنصرة القدس والمسجد الأقصى في القدس المباركة والضفة الغربية وغزة العزة والداخل الفلسطيني (48)، وكم نحن مطالبون بالتزود بالصبر واليقين وأن ندور مع الخطاب النبوي الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا". 

أضف تعقيب

ارسل

تعليقات


أذهب للأعلى